السيد الطباطبائي
122
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الفصل الثالث عشر في السكون الحركة والسكون لا يجتمعان في جسم من جهة واحدة في زمان واحد ، فبينهما تقابل ، والحركة وجوديّة ، لما تقدّم [ 1 ] أنّها نحو الوجود السيّال . لكنّ السكون ليس بأمر وجوديّ ، ولو كان وجوديّا لكان هو الوجود الثابت ، وهو الّذي بالفعل من كلّ جهة ، وليس الوجودات الثابتة وهي المجرّدة بسكون ، ولا ذوات سكون . فالحركة وجوديّة والسكون عدميّ . فليس تقابلهما تقابل التضايف والتضادّ . وليسا بمتناقضين ، وإلّا صدق السكون على كلّ ما ليس بحركة ، كالعقول المفارقة - الّتي هي بالفعل من كلّ جهة - وأفعالها [ 2 ] . فالسكون عدم الحركة ممّا من شأنه الحركة [ 3 ] ، فالتقابل بينهما تقابل العدم والملكة [ 4 ] . لكن ليعلم أن ليس للسكون مصداق في شيء من الجواهر المادّيّة ، لما
--> ( 1 ) في الفصل الثاني من هذه المرحلة . ( 2 ) وكالواجب تعالى . ( 3 ) لا العدم المطلق حتّى يكون تقابله مع الحركة تقابل التناقض . ( 4 ) هذا رأي الحكماء ، كالشيخ الرئيس في الفصل السابع من المقالة الرابعة والفصل الرابع من المقالة الثانية من الفنّ الأوّل من طبيعيات الشفاء ، والنجاة : 114 - 115 ، وصدر المتألّهين في شرح الهداية الأثيريّة : 89 . خلافا للمتكلّمين القائلين بأنّ بينهما تقابل التضادّ ، وتبعهم المحقّق الطوسيّ كما في كشف المراد : 271 .